بعد حملة ترويجية واسعة تصدّرت الترند العربي، طرحت النجمة اللبنانية نانسي عجرم ألبومها الحادي عشر المنتظر نانسي 11 ليُشكّل محطةً فارقةً في مسيرتها الفنية ويكرّسَ مكانتها كقوّة مؤثرة في المشهد الموسيقي العربي، بما يحمله من أبعاد موسيقية وبصرية إبداعية تتجاوز الحدود التقليدية لتخلق معايير جديدة للتميّز الفني.
ألبوم نانسي 11 يأتي بالشراكة مع Believe Artist Services الرائدة عالمياً في مجال التوزيع والتسويق الموسيقي الرقمي للفنانين المستقلّين، والموزِّع الرسمي لأعمال نانسي منذ عام 2014. وبالتزامن مع صدور الألبوم، تم إطلاق حملة أولى من نوعها في العالم العربي بالشراكة مع منصّتَي Tik Tok و Anghami تتيح للناشطين عبر تيك توك استخدام ميزة Add to Music App، لكل أغنيات نانسي 11، بحيث تتيح هذه الميزة إضافة أغنياتهم المفضلة من الألبوم ونقلها أوتوماتيكياً من تيك توك الى لائحة التفضيل في حسابهم على أنغامي.
تفاعل عابر للحدود
ومع إطلاقه، اجتاح نانسي 11 منصات الموسيقى في دول عدّة مثل فرنسا وكندا وألمانيا وتركيا، وتصدّرت نانسي عجرم لوحة إعلانات Spotify في ساحة تايمز سكوير، نيويورك، بعد اختيارها سفيرةً لمبادرة EQUAL Arabia لشهر تموز/ يوليو الجاري، تكريماً لمسيرتها الفنية وتأثيرها في تمثيل المرأة في الموسيقى. كما حظي الألبوم بتغطية مميّزة من حسابات بوب عالمية مثل Pop Crave وPop Base، ما يعكس الامتداد العالمي لنانسي وتميّز صوتها.
مشروع فني متكامل
وبـ11 أغنية تشكّل كل واحدةٍ منها عالماً مستقلاً، أطلقت نانسي عجرم ألبومها الجديد كحدث فنّي متكامل، تتداخل فيه الأبعاد الموسيقية، البصرية، والتعبيرية في تناغم مذهل. نانسي 11 هو أكثر من مجرّد ألبوم، إنه مشروع يعكس نضجاً فنياً نادراً، وإصراراً على التجديد وإعادة ابتكار مضمون موسيقي بصري يرقى الى أهم الإصدارات التي تشهدها الساحة الموسيقية عالمياً.
بين اللهجتين اللبنانية والمصرية، تنوّعت الأغاني من حيث الشكل والمضمون، من الرومانسي والدرامي إلى الإيقاعي الراقص، في مقاربات موسيقية جريئة شكّلت مفاجأة حتى لجمهور نانسي الأكثر وفاءً. تعاونات نوعية مع أسماء راسخة وأخرى جديدة ضخّت في الألبوم نفساً معاصراً، فكان لكل لحن بصمته، ولكل نصّ روحه، ولكل توزيع حكاية. هكذا بنت نانسي هذا الألبوم على خريطة تعاونات واسعة تؤكد سعيها الدائم إلى التجدّد والتوسّع، من دون التفريط في هويتها الخاصة. لكن المفاجأة الكبرى جاءت بصرياً، من خلال سلسلة فيديوهات صُمّمت بإتقان داخل استوديوهات مغلقة، تحمل بعداً بصرياً مغايراً لما اعتاده الجمهور في هذا النوع من الفيديوهات. عناصر الضوء، الحركة، التكوين، والرمزية صنعت محتوى بصرياً غنياً، متقاطعاً مع المعنى الموسيقي والنصّي لكل أغنية، في دلالة مباشرة على الانسجام التام بين الإبداع الصوتي والبصري.
رحلة جريئة تغوص في عالم الأنوثة
وفي تفاصيل الألبوم، يأخذ نانسي 11 المستمع في رحلة استكشاف عميق لمختلف جوانب الأنوثة: من القوة المطلقة إلى الرقّة، ومن الرومانسية الحالمة إلى التمرد الجريء. في هذا العمل، تتعمق نانسي في ثنائياتها الخاصة: النجمة المشهورة مقابل المرأة المتجذّرة، المرأة المشاغبة والمرِحة مقابل الشخصية القوية والمؤثرة. تتّسم الكلمات بالعمق والتعبيرية، حيث تُقدّم نانسي أدوات للتمكين الذاتي، وتأملات في الهوية، وخرقاً للحدود ما بين التقاليد والتغيير. هو ألبوم مفاجئ، متمرّد على مختلف مستوياته، صادق وثوري بشكل لافت، يثبت أن نانسي لا تمشي مع التيار ولا عكسه، وإنما تخلق لنفسها تياراً فنياً خاصاً بها.
تنوّع كبير في الأنماط والتأثيرات الموسيقية من حول العالم
يضمّ الألبوم 11 أغنية متنوعة، تتنقل ببراعة بين أنماط موسيقية تشهد غزارةً لافتةً في تعددها وتنوّعها وفي الأبعاد والتأثيرات الموسيقية المختلفة التي تتضمّنها، ليرسم الألبوم عبر كل أغنية لوحةً لحنيةً بألوان موسيقية صارخة تشمل موسيقى البوب والروك والـ R&B والمقسوم، مقدّماً مزيجاً فريداً من الدفء الذي يميز صوت نانسي والتجديد الموسيقي الذي يشمل دخولها إلى مساحات صوتية جديدة وجريئة ويشرّع الباب أمام التجديد والابتكار وروح المغامرة التي تتخطّى كل الحدود.
أغنيات الألبوم : 11 تحفة متجدّدة
في بدّي قول بحبّك يقود صوت نانسي الإيقاع ويلتحم بحميمية ودفء بالكلمات واللحن ليشكّل اعترافاً جريئاً بالحب همساً وجهراً، لتأتي الذروة اللحنية للأغنية مع صولو الغيتار الكهربائي فتلامس السوفت روك تعبيراً عن انفجار المشاعر.
وفي يا قلبو تحكي نانسي لغة الحب بمفردات جديدة وتصيب القلب إصابة مباشرة على وقع إيقاع شعبي جذّاب وبتوليفة لا تقاوَم من الدلع الذي تشهره كسلاح الأنثى في وجه إهمال الحبيب.
أما في أغنية أنا تبعني فيبرز البعد الدرامي بامتياز ليذكّر بأشهر هيتات نانسي الرومانسية التي يعشقها الجمهور بصوتها.
في غيرانين يطغى المزاج اللبناني الرقيق ليخلق حالة شعورية تشبه نسيماً عليلاً ينعش الروح، فعلى وقع كوردات الغيتار الأكوستيك تهتزّ الأوتار ومعها المشاعر بانسيابية لحنية آسرة.
وفي طراوة كل المشاعر تذوب ذوباناً حتمياً في انسيابية اللحن وسحر الأداء. إنها أغنية ترشّ السعادة رشاً كما تقول اللازمة هات سعادة ورش لترسم ابتسامةً على الوجه إزاء دلع نانسي الذي لا يقاوَم.
في أغنية إنسى صوت الوجع مسموع بعذوبة استثنائية في الأداء الصوتي وترجمة قوية لمشاعر الخذلان من خلال موسيقى الروك، وتحديداً صولو الغيتار الكهربائي الذي يكاد يشبه صرخةً رائعة الجمال لكل المشاعر التي قد تحكم عليها الأنثى في مراحل معينة بالصمت أو النكران.
أما سيدي يا سيدي فتنقلك من أوّل نغمة إلى أجواء الأغنية الشعبية المصرية على إيقاع المقسوم قبل أن تشهد تصاعداً لحنياً تتجلّى فيه روح الابتكار والتجديد عبر دمج الروح الشعبية التراثية بالموسيقى الإلكترونية الحديثة وبتأثيرات موسيقية من ثقافات مختلفة تتداخل فيها لمسات الناي بتوليفة موسيقية تكاد تؤسّس لجنرا جديد من حيث اللحن والتوزيع ووقع الكلمات.
في لغة الحب تمتزج موسيقى البوب بالروك في توليفة تؤسّس للغة حب خاصة، حيث تتحدّث نانسي بلسان التناقضات وبصوت الأنثى التي تكابر: بتقول حاجات وجوّاها حاجات... لتعكس المشاعر المتضاربة التي تحملها كل امرأة في مفهومها الخاص للحب.
أما في جاني بالليل فعالم آخر من الرومانسية، أغنية تقطر عذوبة وواحة من المشاعر والأحلام بتنوّعات لحنية تمتزج بسلاسة آسرة.
وفي أغنية على علمي تتناول نانسي موضوع الغيرة في الحب من زاوية جديدة غير مألوفة، فبدل أن تشكو من غيرة الحبيب، تبدو على العكس كمن تتلذّذ بها مع مفردات جديدة في الكلمات صح اني مش ملاك وموسيقى تتدرّج بإيقاع تصاعدي يوحي بتصاعد وتيرة الغيرة نفسها مع كل نقرة جديدة على إيقاع الطبلة في القسم الثاني من الأغنية.
أما الأغنية الرقم 11 أنا هفضل أغني فهي أغنية إيقاعية رائعة، تمثل ختاماً قوياً للألبوم، وتُعبّر عن شغف نانسي بالغناء ورسالتها الفنية المتواصلة. إنها أغنية جديدة من حيث مفرداتها حبيبي شاهد قبل الحذف متناسقة بشكل كامل في كلامها ولحنها وتوزيعها، حيث الإيقاع هو المطلوب والاستمرار بالغناء هو الوسيلة لاستمالة الحبيب ولأسر القلوب على حد سواء، تماماً كما تفعل نانسي في هذه الأغنية هفضل أغنّي لحد ما تيجي وترقص جنبي... إنها دعوة مفتوحة لمشاركة نانسي الحب والفرح والفن.
الرؤية الإبداعية البصرية للحملة والألبوم
لا يقتصر تميز نانسي 11 على الجانب السمعي فقط، بل يمتد إلى الرؤية الإبداعية البصرية للحملة والألبوم، حيث تتداخل العناصر المرئية التي تُبرز التناقضات التي تشكل الهوية الأنثوية وطاقتها. نانسي في هذا الألبوم تُظهر جرأة غير مسبوقة، ليس فقط كصانعة للاتجاهات الموسيقية، بل أيضاً كمبدعة بصرية بامتياز، تقدم أعمالاً تتجاوز حدود الموسيقى لتصبح فنوناً بصرية متكاملة تُلهم وتُذهل. وبذلك تؤكد نانسي عجرم من جديد أنها نجمة من العالم العربي تُقدّم إصدارات تُلبي المعايير العالمية على كل المستويات، وتُثبت قدرتها على أن تكون رائدة في الموسيقى، الموضة، والإبداع البصري.
نجمة عربية بحضور عالمي
نانسي عجرم، التي وقفت في 28 حزيران/يونيو الماضي على خشبة أحد أعرق المسارح في العالم، رويال ألبرت هول، تستمرّ بتسجيل حضور لافت على المستوى الدولي. النجمة الملقّبة بـ ملكة البوب العربي سبق ونالت ثناء النجمة العالمية بيلي إيليش التي سلّطت الضوء على أغنيتين من أعمال نانسي، وشاركت مقاطع منهما عبر وسائل التواصل الاجتماعي. نانسي هي أول فنانة عربية تُدرج ضمن الموسيقى الرسمية لكأس العالم FIFA في عام 2009. لقد تشاركت نانسي خشبة المسرح مع نجمات عالميات مثل سيلين ديون، جينيفر لوبيز وكاميلا كابيو، وذلك خلال فعالية 1001 Season للمصمّم اللبناني-العالمي إيلي صعب. كما تُعد نانسي الوجه العربي الوحيد الذي تم اختياره لتكون سفيرةً عالمية لدار Tiffany & Co.، وقد شاركت في إطلاق مجموعتهم في نيويورك في أيار/مايو 2025 إلى جانب أنيا تايلور-جوي وليسا من فرقة Blackpink. كما سبق وتشاركت المسرح مع النجم إنريكي إغليسياس في حفل بالقاهرة، وفي سجلّها ثلاث جوائز عالمية للموسيقى World Music Awards في أعوام 2008، 2011 و2014. أما على منصة يوتيوب فقد تجاوزت قناتها الـ 4.3 مليارات مشاهدة، لتصبح بذلك من أوائل الفنانين العرب الذين تخطّوا حاجز المليار مشاهدة.
إرسال تعليق